الرئيسية / ثقافة / مقال : ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻱ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻲ : ﺑﻴﻦ ﺧﺒﻂ ﻋﺸﻮﺍﺀ ﻭﺷﻌﺎﺭﺍﺕ ﺟﻮﻓﺎﺀ ‏( ﺍﻟﺠﺰﺀ ﺍﻷﻭّﻝ ‏)

مقال : ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻱ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻲ : ﺑﻴﻦ ﺧﺒﻂ ﻋﺸﻮﺍﺀ ﻭﺷﻌﺎﺭﺍﺕ ﺟﻮﻓﺎﺀ ‏( ﺍﻟﺠﺰﺀ ﺍﻷﻭّﻝ ‏)

ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻱ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻲ : ﺑﻴﻦ ﺧﺒﻂ ﻋﺸﻮﺍﺀ ﻭﺷﻌﺎﺭﺍﺕ ﺟﻮﻓﺎﺀ ‏( ﺍﻟﺠﺰﺀ ﺍﻷﻭّﻝ ‏)

 ،….ﻣﺮﻛﺰﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻷﺳﺎﺳﻲ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻩ ﺃﻫﻢ ﻟﺒﻨﺔ ﻓﻲ ﺻﺮﺡ ﻧﻈﺎﻣﻨﺎ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻱ ﺇﺫ ﻫﻮ ﺍﻷﺳﺎﺱ، .
I ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻱ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻲ ﻭﺧﺒﻂ ﺍﻟﻌﺸﻮﺍﺀ :
1 – ﻣﺎ ﻋﺮﻑ ﺏ “ ﺇﺻﻼﺡ ” 1979 ﻡ :
ﻭﻟﻸﻣﺎﻧﺔ ﻓﺈﻥ ﻭﺍﺿﻌﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﺟﺮﺍﺀ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺑﺎﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻱ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻲ ﻟﻢ ﻳﺴﻤﻮﻩ ﺇﺻﻼﺣﺎ ﻭﺇﻧﻤﺎ “ ﺇﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ ” ﺗﺘﻢ ﻣﺮﺍﺟﻌﺘﻬﺎ ﺑﻌﺪ ﺳﺖ ﺳﻨﻮﺍﺕ، ﻏﻴﺮ ﺃﻧﻬﺎ ﺍﺳﺘﻤﺮﺕ ﻟﻌﺸﺮﻳﻦ ﺳﻨﺔ ‏( ﺣﺘﻰ 1999 ‏) . ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻹﺟﺮﺍﺀ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﻴﻢ ﺑﻪ ﺳﻨﺔ 1979 ﻳﻈﻬﺮ ﺑﺠﻼﺀ ﻗﻤﺔ ﺍﻟﺘﺨﺒﻂ ﺍﻟﺬﻱ ﻋﺮﻓﻪ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻱ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻲ . ﻓﺒﻌﺪ ﻣﻈﺎﻫﺮﺍﺕ ﻟﻄﻼﺏ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﺜﺎﻧﻮﻱ ﻓﻲ ﺍﻧﻮﺍﻛﺸﻮﻁ ﺑﺈﻳﻌﺎﺯ ﻣﻦ ﺗﻴﺎﺭﺍﺕ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﻗﻮﻣﻴﺔ ﻣﺘﺼﺎﺭﻋﺔ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﻳﻄﺎﻟﺐ ﺑﺘﺮﺳﻴﻢ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﻭﺑﻌﻀﻬﺎ ﺍﻵﺧﺮ ﻳﻄﺎﻟﺐ ﺑﺘﺮﺳﻴﻢ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻻﺳﺘﺠﺎﺑﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺁﻧﺬﺍﻙ ﺑﺄﻥ ﻳﺪﺭﺱ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺑﺎﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﻳﺪﺭﺱ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﺑﺎﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ، .
2 – ﺇﺻﻼﺡ 1999 :
ﻣﻊ ﺃﻥ ﺇﺻﻼﺡ 1999 ﺣﺎﻭﻝ ﺃﻥ ﻳﺘﺪﺍﺭﻙ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﺴﺎﺋﺪ ﻣﻨﺬ ﻋﺸﺮﻳﻦ ﺳﻨﺔ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺭﻗﻢ 012/99 ﺍﻟﺬﻱ ﻭ ﺣﺪ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻱ ﻟﺠﻤﻴﻊ ﻣﻮﺍﻃﻨﻲ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ،  .. .
ﻭﻣﻊ ﺃﻥ ﻟﻪ ﺣﺴﻨﺔ ﺗﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻱ ﻓﻲ ﻋﻤﻮﻡ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺇﻻ ﺃﻧﻪ ﻗﺮﺭ ﺗﺪﺭﻳﺲ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﺑﺎﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺪﺭﺱ ﺑﺎﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴة

ﺍﻟﻤﺸﻜﻞ ﺍﻟﺤﺎﺩ ﺍﻟﺬﻱ ﻭﺍﺟﻪ ﻣﻨﻈﻮﻣﺘﻨﺎ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ ﻫﻮ ﻛﻴﻔﻴﺔ ﺗﻐﻄﻴﺔ ﺗﺪﺭﻳﺲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﻴﻦ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﺗﺪﺭﻳﺴﻬﺎ ﺑﺎﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ، ﺣﻴﺚ ﻻ ﻳﻜﺎﺩ ﻳﻮﺟﺪ ﻣﻦ ﻳﺪﺭﺳﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﻴﻦ ﺍﻟﻤﻔﺮﻧﺴﻴﻦ، ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﺇﺭﺑﺎﻙ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻱ ﻭﺍﻟﻘﺎﺋﻤﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺗﺴﻴﻴﺮﻩ، ﻓﻌﻤﻠﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﺜﺎﻧﻮﻱ ﻋﻠﻰ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﻣﻠﺘﻘﻴﺎﺕ ﻟﺘﻜﻮﻳﻦ ﺃﺳﺎﺗﺬﺓ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﺮﺑﻴﻦ ﻟﻴﺪﺭﺳﻮﺍ ﻣﻮﺍﺩﻫﻢ – ﺍﻟﺘﻲ ﻛﻮﻧﻮﺍ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﺎﻟﻌﺮﺑﻴﺔ – ﺑﺎﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ، ﻭﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﺠﺐ ﺃﻭ ﻳﺘﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺲ ﺑﺎﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﻳﺘﻢ ﺗﺤﻮﻳﻠﻪ ﺇﻟﻰ ﻭﻇﺎﺋﻒ ﺃﺧﺮﻯ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺲ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺍﺳﺘﺠﺎﺑﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﻣﻀﺾ ﻓﻘﺪ ﻇﻞ ﺗﺪﺭﻳﺴﻬﻢ ﻟﻠﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﺑﺎﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺿﻌﻒ ﺍﻣﺘﻼﻛﻬﻢ ﻟﻮﺳﻴﻠﺔ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ‏( ﺍﻟﻠﻐﺔ ‏) ، ﻭﻣﻌﺮﻭﻑ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ – ﺍﻟﺘﻌﻠﻤﻴﺔ – ﻫﻲ ﺑﺎﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺗﻮﺍﺻﻞ ﺑﻜﻞ ﻣﻜﻮﻧﺎﺗﻬﺎ، ﻭﻟﻴﻈﻞ ﺍﻟﻨﻘﺺ ﻓﻲ ﻣﺪﺭﺳﻲ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﺣﺎﺩﺍ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻴﻮﻡ .
ﺃﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻷﺳﺎﺳﻲ، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﻤﻴﺰ ﺑﻜﻮﻧﻪ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﺪﺃ ﻣﻨﻬﺎ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺇﺻﻼﺡ 1999 ، ﻓﻘﺪ ﻋﺎﻧﻲ ﺃﻛﺜﺮ ﻭﻻ ﺯﺍﻝ ﻳﻌﺎﻧﻲ . ﻓﺒﻌﺪ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩ ﺍﻹﺻﻼﺡ ﺑﻘﻠﻴﻞ ﺑﺪﺕ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﻣﺎﺳﺔ ﻻﻛﺘﺘﺎﺏ 1371 ﻣﻌﻠﻤﺎ ﻟﻠﻔﺮﻧﺴﻴﺔ، ﺗﻘﺮﺭ ﺍﻛﺘﺘﺎﺏ 400 ﻣﻨﻬﻢ ﻟﻠﻌﺎﻡ 2000 ﻡ؛ ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﻣﺨﺰﻭﻥ ﺍﻻﻛﺘﺘﺎﺏ ﻟﻢ ﻳﺴﻌﻒ ﺇﻻ ﺏ 60 ﻋﻨﺼﺮﺍ ﻣﻌﻈﻤﻬﻢ ﺿﻌﻴﻒ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ، ﻓﻘﺮﺭﺕ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻤﺸﺮﻓﺔ ﺗﻜﻤﻠﺔ ﺍﻟﺒﻘﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻌﺒﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ‏( ﻛﻤﺎ ﻳﻨﺺ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻘﺮﺭ ﺍﻟﻤﺴﺎﺑﻘﺔ ‏) ﻋﻜﺲ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﺍﻟﻤﻌﻠﻦ ﻋﻨﻬﺎ !!! ﻭﻟﻴﺒﺪﺃ ﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﻣﺴﻠﺴﻞ ﺍﻟﺪﻓﻌﺎﺕ ﺍﻟﺴﺮﻳﻌﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﺗﺤﻆ ﺑﺘﻜﻮﻳﻦ ﺇﻻ ﻟﻤﺪﺓ ﻻ ﺗﻜﺎﺩ ﺗﺬﻛﺮ : ﻣﺎ ﺑﻴﻦ 15 ﻳﻮﻣﺎ ﺇﻟﻰ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﺷﻬﺮ، ﻭﺃﻃﻮﻟﻬﺎ ﻣﺎ ﻭﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﺳﻨﺔ ﺩﺭﺍﺳﻴﺔ، ﻟﻴﻜﺘﻤﻞ ﺑﺬﻟﻚ ﻋﻘﺪ ﺍﻟﻀﻌﻒ ﺍﻟﻤﻬﻨﻲ ﺣﻴﺚ ﻳﻨﻀﺎﻑ ﺍﻟﻀﻌﻒ ﺍﻷﻛﺎﺩﻳﻤﻲ ﻟﻠﻤﻜﺘﺘﺒﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻀﻌﻒ ﺍﻟﺒﻴﺪﺍﻏﻮﺟﻲ، ﻭﻗﺪ ﻳﻈﻞ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻱ ﻳﺴﺘﻘﺒﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻜﺘﺘﺒﻴﻦ ﺿﻌﻴﻔﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﻟﻴﺰﺩﺍﺩ ﺍﻟﻄﻴﻦ ﺑﻠﺔ، ﻭﻳﺼﺒﺢ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻓﻮﺿﻰ ﻭﻣﺴﺮﺣﺎ ﻳﺄﻭﻱ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﻮﻥ ﻋﻦ ﺍﻹﻋﺘﻤﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻟﺪﺧﻮﻝ ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﺔ ﺍﻟﻌﻤﻮﻣﻴﺔ ﻣﻤﻦ ﻟﻴﺲ ﻟﺪﻳﻬﻢ ﻗﺪﺭﺓ ﻭﻻ ﺣﺘﻰ ﻣﻴْﻞ ﻟﻤﻬﻨﺔ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺲ، ﻟﻴﺮﺗﺒﻂ ﺑﻬﻢ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﻣﺼﻴﺮ ﺍﻷﺟﻴﺎﻝ ﺍﻟﺼﺎﻋﺪﺓ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻭ ” ﻇﻦ ﺧﻴﺮﺍ ﻭﻻ ﺗﺴﺄﻝ ﻋﻦ ﺍﻟﺨﺒﺮ .” ﻭﻻ ﻳﺰﺍﻝ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻣﺴﺘﻤﺮﺍ ﺑﻌﺪ ﻋﺸﺮﻳﻦ ﺳﻨﺔ ﻣﻦ ﺇﺻﻼﺡ 1999 ، ﻣﻤﺎ ﻳﺠﻌﻞ ﻫﺆﻻﺀ ﺃﻏﻠﺒﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﺪﺍﺭﺳﻨﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ .
ﻭﻣﻤﺎ ﻳﺆﻛﺪ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻣﺎ ﺑﻴﻨﺘﻪ ﺩﺭﺍﺳﺎﺕ ﺻﺎﺩﺭﺓ ﻓﻲ ﻓﺘﺮﺍﺕ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻣﻦ ﻋﻤﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﺻﻼﺡ، ﺳﻨﻮﺍﺕ : 2004 – 2007 – 2010 – 2014 ، ﺑﺈﺷﺮﺍﻑ ﺟﻬﺎﺕ ﻭﻃﻨﻴﺔ ﺭﺳﻤﻴﺔ ﻭﺑﻌﻀﻬﺎ ﺑﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﺃﺟﻨﺒﻴﺔ . ﻓﻤﺜﻼ ﺗﻼﻣﻴﺬ ﻣﺪﺭﺳﺘﻲْ ﺗﻜﻮﻳﻦ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﺳﻨﺔ 2004 ‏( ﻭﻫﻢ ﻣﺰﺩﻭﺟﻮﻥ ﺑﺤﺴﺐ ﺍﻟﻤﺮﺳﻮﻡ ﺍﻟﻤﺴﻴﺮ ﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﺍﻟﺘﻜﻮﻳﻦ ﺁﻧﺬﺍﻙ ‏) ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺲ ﺳﻮﻯ 12 % ﺑﺸﺮﻁ ﺣﺼﻮﻟﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺗﻜﻮﻳﻦ ﺇﺿﺎﻓﻲ ﻣﻜﺜﻒ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ‏( ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﺣﺎﻭﻝ ﻣﺮﻛﺰ ﺗﺮﻗﻴﺔ ﺍﻟﻠﻐﺎﺕ ﺍﻟﺤﻴﺔ CREL ﺍﻹﻃﻼﻉ ﺑﻪ ‏) ، ﺑﻞ ﺇﻧﻪ ﻳﺬﻛﺮ ﺃﻥ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﺗﻮﺻﻠﺖ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﺘﻼﻣﻴﺬ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﺃﻓﻀﻞ ﻋﻨﺪ ﺩﺧﻮﻟﻬﻢ ﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﺍﻟﺘﻜﻮﻳﻦ ﻣﻨﻪ ﻋﻨﺪ ﺗﺨﺮﺟﻬﻢ ﻣﻨﻬﺎ ! .
ﻭﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻛﺘﺘﺎﺏ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﻴﻦ ﻧﺠﺪ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺃﺟﺮﻳﺖ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2013 – 2014 ﺗﺼﻞ ﺇﻟﻰ “ ﺃﻥ ﻧﺴﺒﺔ 90 % ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﺑﻠﻴﻦ ﻟﻠﻨﺠﺎﺡ ﻓﻲ ﻣﺪﺍﺭﺱ ﺗﻜﻮﻳﻦ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻌﺒﺔ ﺍﻟﻤﺰﺩﻭﺟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﻮﺩ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ‏( A dominante arabe ‏) ﻟﻢ ﻳﺤﺼﻠﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺪﻝ 10/20 ﺍﻟﻼﺯﻡ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﻛﻤﺎ ﻓﻲ ﻣﻘﺮﺭ ‏( ﺃﻭ ﺑﻼﻍ ‏) ﺍﻟﻤﺴﺎﺑﻘﺔ؛ ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻟﺸﻌﺒﺔ ﺍﻟﻤﺰﺩﻭﺟﺔ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﺴﺎﺋﺪﺓ ﻓﺈﻥ ﻧﺴﺒﺔ %93 ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﺑﻠﻴﻦ ﻟﻠﻨﺠﺎﺡ ﻟﻢ ﻳﺤﺼﻠﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺘﺒﺔ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺑﺔ ‏( 10/20 ”( ، ﻭﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺟﺤﻴﻦ ﺑﺸﻜﻞ ﻧﻬﺎﺋﻲ ﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﺤﺼﻠﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺪﻝ 07/20 ، ﻭﻟﻴﺴﺖ ﺍﻟﺸﻌﺒﺘﺎﻥ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﺑﻤﻨﺄﻯ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ ﻻ ﻳﺘﺴﻊ ﻟﺴﺮﺩ ﺍﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻷﺭﻗﺎﻡ .
ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﺆﻛﺪ ﺃﻥ ﺳﺒﺐ ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﻫﻮ ﺧﺒﻄﺔ 1999 . ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻡ ﺃﻥ ﺍﻹﺻﻼﺣﺎﺕ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ ﻻ ﻳﺘﻢ ﺗﺒﻨﻴﻬﺎ ﻫﻜﺬﺍ، ﻓﻼﺑﺪ ﻣﻦ ﻓﺘﺮﺓ ﻛﺎﻓﻴﺔ ﻟﺘﺼﻮﺭﻫﺎ ﻭﺗﺠﺮﻳﺒﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﺘﺨﺼﺼﻴﻦ، ﻭﺭﺻﺪ ﺍﻟﻤﻮﺍﺭﺩ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ ﻟﻬﺎ … ﺇﺫﺍ ﺗﻘﺮﺭ ﺗﺒﻨﻴﻬﺎ . ﻫﺬﺍ ﺇﺫﺍ ﺃﺭﺩﻧﺎ – ﺣﻘﺎ – ﺍﻹﺻﻼﺡ ﻭﺗﺠﻨﺐ ﻣﺎ ﺳﺒﻖ ﺃﻥ ﻭﻗﻌﻨﺎ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﺗﺨﺒﻂ، ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻫﻮ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﺨﺒﻂ ﻟﻢ ﻳﺘﻮﻗﻒ ﺣﺘﻰ ﺍﻵﻥ ﻭﻻ ﺯﻟﻨﺎ ﻧﺸﻬﺪ، ﺣﺘﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ، ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﺨﺒﻄﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺰﻳﺪ ﻭﺗﻌﻤﻖ ﻣﺸﺎﻛﻞ ﻣﻨﻈﻮﻣﺘﻨﺎ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ، ﻭﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﻭﺍﻷﺧﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﻣﺜﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺧﺘﺮﻧﺎﻫﺎ ﻧﻤﻮﺫﺟﺎ ﻟﺨﺒﻂ ﺍﻟﻌﺸﻮﺍﺀ ﻓﻲ ﻧﻈﺎﻣﻨﺎ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻱ .

إﻋﺪﺍﺩ : ﺩ . ﺳﻴﺪﻱ ﻣﺤﻤﺪ / ﺍﻟﻤﺼﻄﻔﻰ / ﺑﻨّﺎﺻﺮ
– ﺗﺨﺼﺺ : ﻋﻠﻮﻡ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ
– ﻣﻔﺘﺶ ﺗﻌﻠﻴﻢ ﺃﺳﺎﺳﻲ.

ننبه إلى أن مقال الكاتب تم التصرف فيه من أجل أختصاره

عن admin

شاهد أيضاً

مقال : إذا ﻛﺎﻥ ﺍﻻﺧﺘﻼﻁ ﻣُﺤﺮﻣﺎً ﻓﻠﻤﺎﺫﺍ ﺷُﺮﻉ ﺍﻟﺤﺞ ﻣﺨﺘﻠﻄﺎً ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻭﺍﻟﻨﺴﺎﺀ؟

ﺤﺞ .. ﺷﻌﺎﺋﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺪﺍﻋﻴﺔ ﺇﻳﺎﻧﺎ ﻟﻠﺘﻔﻜﺮ .. ﺍﻟﺤﺞ ﺑﻤﻜﺎﻧﻪ ﺑﺰﻣﺎﻧﻪ، ﺑﺈﺣﺮﺍﻣﻪ، ﺑﻨﻔﻴﺮﻩ، ﺑﻄﻮﺍﻓﻪ، ﺑﺴﻌﻴﻪ، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Watch Dragon ball super